الشيخ الأنصاري

115

كتاب المكاسب

وربما يستدل ( 1 ) على ذلك بأن اشتراط المدة المجهولة مخالف للكتاب والسنة ، لأنه غرر . وفيه : أن كون البيع بواسطة الشرط مخالفا للكتاب والسنة غير كون نفس الشرط مخالفا للكتاب والسنة ، ففي الثاني يفسد الشرط ويتبعه البيع ، وفي الأول يفسد البيع فيلغو الشرط . اللهم إلا أن يراد أن نفس الالتزام بخيار في مدة مجهولة غرر وإن لم يكن بيعا ، فيشمله دليل نفي الغرر ، فيكون مخالفا للكتاب والسنة . لكن لا يخفى سراية الغرر إلى البيع ، فيكون الاستناد في فساده إلى فساد شرطه المخالف للكتاب كالأكل من القفا .

--> ( 1 ) استدل به في الجواهر 23 : 32 ، واستدل به في المصابيح ( مخطوط ) : 131 أيضا .